عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

85

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

عليه قال له هذا الكتاب لا ينتفع به المبتدي ويستغني عنه المنتهى وله من أبيات : كيف لا تبلى علائله * وهو بدر وهي كتان انتهى ما أورده ابن خلكان ملخصا وفيها أبو علي الفارقي الحسن بن إبراهيم بن علي بن برهون شيخ الشافعية ولد بميافارقين سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة وتفقه على محمد بن بيان الكازروني ثم ارتحل إلى الشيخ أبي إسحق وحفظ عليه المهذب وتفقه على ابن الصباغ وحفظ عليه الشامل وكان ورعا زاهدا صاحب حق مجودا لحفظ الكتابين يكرر عليهما وقد سمع من أبي جعفر بن المسلمة وجماعة وولى قضاء واسط مدة وبها توفي في المحرم عن خمس وتسعين سنة وعليه تفقه القاضي أبو سعد بن أبي عصرون وفيها عبد الله بن المبارك ويعرف بعسكر بن الحسن العكبري المقرئ الفقيه أبو محمد ويعرف بابن نبال الحنبلي سمع من أبي نصر الزينبي وأبي الحسين العاصمي وغيرهما وتفقه على أبي الوفاء بن عقيل وأبي سعد البرداني وكان يصحب شافعا الجيلي فأشار عليه بشراء كتب ابن عقيل فباع ملكا له واشترى بثمنه كتاب الفنون وكتاب الفصول ووقفهما على المسلمين وكان خيرا من أهل السنة وحدث وتوفي ليلة الثلاثاء ثاني عشرى جمادى الأولى عن نيف وسبعين سنة ودفن بمقبرة الإمام أحمد وفيها عبد الواحد بن شنيف بن محمد بن عبد الواحد الديلمي البغدادي الفقيه الحنبلي أبو الفرج أحد أكابر الفقهاء تفقه على أبي علي البرداني وبرع وكان مناظرا مجودا وأمينا من قبل القضاة ويباشر بعض الولايات وله دينا واسعة وكان ذا فطنة وشجاعة وقوة قلب وعفة ونزاهة وأمانة قال ابن النجار كان مشهورا بالديانة وحسن الطريقة ولم تكن له رواية في الحديث توفي رحمه الله تعالى ليلة السبت حادي عشرى شعبان وصلى عليه الشيخ عبد القادر ودفن بمقبرة الإمام